الرئيسية » اخبار تقنية » هل ستكون آبل هي بلاك بيري الجديدة ؟

هل ستكون آبل هي بلاك بيري الجديدة ؟

Apple Logo

أن تصعد للقمة فهو أمر صعب، لكن الأصعب هو أن تحافظ على مكانتك. فكر كم شركة وصلت إلى القمة ثم سرعان ما انخفضت ؟ بلاك بيري مثلا استطاعت الوصول إلى القمة بسوق الهواتف الذكية وكانت سبب مهم جدا في انخفاض مبيعات نوكيا بعدد من السنوات إلى أن جاءت آبل عام 2007 لتعلن عن هاتفها آيفون الذي غير السوق، بلاك بيري بذلك الوقت لم تطور نفسها بل سخرت من آيفون واعتقدت بأنه سيفشل.

هناك مخاوف الآن أن آبل قد تواجه نفس المصير، ليس لأن أندرويد مسيطر على السوق من ناحية عدد الهواتف فالمنافسة بين النظامين مستمرة منذ سنوات ولكن المخاوف الجديدة هي أكبر من ذلك.

سوق الهواتف الذكية وصل إلى حد التشبع، ثم دخلت الشركات الصينية التي بدأت بالمنافسة بجودة عالية وبسعر منخفض والحقيقة أنه لا يوجد شركة بالعالم تستطيع منافستهم حاليا بهذا الأسلوب ولهذا فإن جميع الشركات تقف عاجزة أمامها حاليا والتوقعات هو أن المستهلكين سيبدؤون بتقبل الشركات الصينية إلا أنهم يحتاجون للوقت فلا تعتقد بأن المستخدمين تقبلوا الشركات الكورية مثل إل جي وسامسونج بليلة واحدة بل الأمر احتاج عدة سنوات وحملات تسويقية بمليارات الدولارات.

هذا سبب مهم أن جعل جميع الشركات بدأت تبحث عن البديل لسوق الهواتف الذكية فكل الشركات تعلم بأن السوق أصبحت المنافسة فيه شبه مستحيلة، سوني مثلا قررت التركيز فيما تبدع فيه وهو سوق الكاميرات والألعاب أما مايكروسوفت فقررت التركيز على الحاسبات المحمولة مرة أخرى ولهذا تجدها لا تسوق لهواتفها اليوم، أما سامسونج (الإلكترونيات) فإتجهت لما تبدع فيه وهي الشاشات وبدأت بحملاتها التسويقية بهذا المجال.

وبجانب هذا كله فإن معظم الشركات بدأت بمحاولة اكتشاف الأسواق الجديدة، مثل سوق نظارات الواقع الإفتراضي التي دخلتها سامسونج وبدأت بمحاولة دفع نظاراتها فيه إلى أن وصلت لدرجة أنها بدأت بتوزيع نظاراتها مجانا مع هاتفها، أما HTC فقد دخلت هذا السوق بالتعاون مع VIVE وسوني كذلك أعلنت عن نسخة ودعم للنظارات من خلال جهاز الألعاب الخاص بها أما قوقل كان لها نصيب مؤخرا حيث أعلنت عن نظارتها بعد أن استمرت على Cardboard لمدة سنتين، بينما آبل أين هي؟

هناك سوق أهم من ذلك بكثير برأيي والذي تنبأت مرارا وتكرارا أن له مستقبل كبير وضخم، وهو المساعد الصوتي بالبيت حيث تعتبر أمازون هي صاحبة المحاولة التي أطلقت الشرارة عندما أعلنت عن مساعدتها أليكسا التي تعمل من خلال وضع سماعة بالبيت يمكنك التحدث إليها وأمرها بالكثير من الأوامر وهي بدورها ترتبط بالكثير من الخدمات والتطبيقات من أجل تنفيذ أوامرك، بل أنها تستطيع حتى أن تشتري حاجيات بيتك لهذا أجد أن هذا السوق له مستقبل ضخم جدا وبالفعل لم يخب ظني حيث أعلنت قوقل منذ يومين عن جهاز "قوقل هوم" الذي يعتبر منافس صريح ومباشر لأمازون التي استطاعت سلفا بيع 3 مليون نسخة من أليكسا لهذا قوقل تطمح بأنها ستبيع رقم أكبر من ذلك.

أين آبل من هذا السوق ؟ آبل تملك المساعد الصوتي سيري الذي يعتبر أكثر ذكاء من قوقل ناو والسبب أنه يستطيع التفاعل معك وإجراء المحادثات معك وهذا يجعل لها الأفضلية في تقديم جهاز شبيه بقوقل هوم مع ذلك فضلت أن لا تقوم بعمل أي شيء، أما قوقل بالمقابل فكان عليها أن تقوم بإنشاء مساعد جديد قادر على إجراء المحادثات معك وهذا بالفعل ما قامت به وقدمته ضمن جهازها الجديد قوقل هوم.

كبرى الشركات وأضخمها مثل قوقل، وفيسبوك، وأمازون، وغيرهم تعمل مؤخرا على مشاريع متعددة في الذكاء الاصطناعي بينما آبل مختفية كليا عنه، وهذا كله يجعل العديد من المحللين قلقين على آبل فهي مازال لديها الفرصة لتطوير نفسها إلا أنها غائبة عن المشهد حتى الآن على الأقل.

آبل تحاول حاليا استكشاف أسواق جديدة حيث طرحت ساعتها الذكية مؤخرا، كما أنها طرحت آيباد برو الذي يعتبر فئة جديدة من فئة جهاز سيرفس من مايكروسوفت كما أنها تعمل على مشروع تايتان حيث ستدخل عالم السيارات الإلكترونية لكن خطواتها قد تعتبر بطيئة ومحدودة عندما نصل للمستقبل القريب ونجد أن الشركات قد قطعت أشواطا بالذكاء الاصطناعي.

ربما مازال الوقت مبكرا لنحكم أن آبل مصيرها نفسه مصير بلاك بيري فمازال لديها القوة للتطوير والانتباه، لكن شخصيا أعتقد بأن أي رئيس تنفيذي لأي شركة فإنه عليه أن يقرأ السوق ويعرف إلى أي اتجاه يفترض به أن يقود بشركته إليه خصوصا إذا كان يود الحفاظ على الشركة بقمة السوق.

عن android

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*