الرئيسية » اخبار الرياضة » مسؤول ألماني: قطر أشبه بـ«الورم الخبيث» في جسد الرياضة

مسؤول ألماني: قطر أشبه بـ«الورم الخبيث» في جسد الرياضة

تزايدت الانتقادات الحادة والأصوات المرتفعة من عدد من دول العالم وعبر مسؤولين بارزين وأسماء كروية ذائعة الصيت تندد بالممارسات الفاسدة والمشبوهة التي انتهجتها حكومة الدوحة حتى نجحت في الحصول على حق استضافة نهائيات كأس العالم 2022، ما يعني أن استضافة “المونديال” اصبحت على كف عفريت وربما تكون بعيدة عن المنطقة بحلول عام 2022.

وخروج أسطورة كرة القدم الأرجنتيني الشهير دييغو أرماندو مارادونا الذي طالب في تصريحات لصحيفة “الاتحاد” الإماراتية بعدم تنظيم قطر لنهائيات كأس العالم يعني أن الأمر خطير جدا، إذ قال: “حكومة الدوحة تعاملت مع كرة القدم بشكل تجاري على الرغم من أن كرة القدم لا تشترى بالرشاوى وعلينا إبعاد كرة القدم عن الفساد وغسيل الأموال والرشاوى”.

مستغربا على خلفية ظهور تقرير المحقق الأميركي المستقل مايكل غارسيا، أن يتم التصويت لتنظيم نسختين من كأس العالم 2018 في روسيا و2022 في قطر بيوم واحد.

ولم يكن وحده مارادونا الذي هاجم أساليب حكومة الدوحة غير النزيهة في الحصول على حق التنظيم في تجسيد لمحاولة صناعة التاريخ والاستئثار بأي وهج حتى وإن كان عبر الطرق غير الأخلاقية في اللعبة الأكثر انتشاراً في العالم والأكثر ارتباطاً بالفقراء والبسطاء وهو ما يثير حفيظة كثير من المسؤولين عن اللعبة في مختلف دول العالم، ولايزال الكثير يستعيدون تصريحات رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم السابق ثيو تسفانتسيجر قبل عامين عندما وصف الممارسات القطرية بالخبيثة وقال: “وجود قطر في جسد كرة القدم القدم أشبه بـ”الورم الخبيث” وقرار منحها حق التنظيم بهذه الطريقة ينظر له كنتيجة للفساد”.

ووقتها رفع الاتحاد القطري لكرة القدم قضية في محكمة ألمانية ودفع مبلغ 108 آلاف دولار من أجل مقاضاة الرجل الذي أدار الاتحاد الألماني بين عامي 2006 و2012 لينجح الأخير بكسب القضية المرفوعة ضده من دون عناء في أبريل من العام الماضي، ليواصل بعدها إطلاق تصريحاته اللاذعة بعد انتهاء القضية ويؤكد في تصريحات نقلتها صحيفتا “دايلي ميل” و”غادريان” البريطانيتين: “دولة حجمها نصف حجم مدينة هسن الألمانية لا يمكن لها تنظيم كأس العالم، تخيلوا دولة بهذا الحجم وبدرجة حرارة لا تطاق، ومع صعوبة التنقل والسفر وحقوق الإنسان المهمشة تستضيف كأس العالم، هذه مزحة، أنا محبط من عدم وجود ردة فعل حتى من الاتحاد الألماني على منحهم حق الاستضافة”.

وقبلها ظهر تاون ستايغر الذي عمل عضوا في لجنة “الفيفا” التنفيذية وأشار إلى اعتقاده أن البطولة لن تقام في قطر في نهاية الأمر، مضيفا في تصريحات نقلتها الصحيفة الألمانية ذائعة الصيت “بيلد”: “الأمر أكبر بكثير من أن يتم تبريد الملاعب، الأجواء هناك لا تطاق، ولا يمكن ضمان سلامة الجماهير والأعداد الكبيرة، حتى المختصين بالأمور الطبية لا يمكنهم تأمين الوضع الصحي للجماهير، نحن في اللجنة الفنية لا يمكن أن نتحمل المسؤولية تجاه مثل هذا الأمر، أعتقد أنه في نهاية المطاف لن تقام البطولة في قطر”.

ولا يزال اتحاد الكرة الألماني يجري مشاوراته مع الحكومة الألمانية تجاه تحديد موقف يتعلق باستضافة قطر لكأس العالم بعدما أعلن في وقت سابق أن مجتمع كرة القدم الدولي مطالب بأن لا تقام البطولات الكبيرة في دول تنشط في دعم الإرهاب وأنشطة الجماعات الإرهابية، خصوصاً بعدما أكد رئيس الاتحاد الألماني رينارد غرينديل أنهم يراقبون الموقف عن كثب وبقلق كبير.

العمال يهددون بالشكاوى

انتهت المهلة التي منحتها الدول المقاطعة لقطر التي رفضت كل الفرص المتاحة لحل الأزمة والالتزام بتعهداتها والتقيد بالاتفاقيات ما جعل الدوحة تدخل في ازمة اقتصادية مؤثرة على المستويات كافة وبالتالي سترمي بكل طموحاتها في استضافة كأس العالم للمجهول لتزويرها العديد من الوثائق والاصوات التي ساهمت بفوزها في استضافة المونديال 2022 في الدوحة.

فضلا عن كون الموقف معها يحتم التصدي بإغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية ليؤثر وقف التعامل على الحركة الرياضية ما يجعلها امام خيار صعب بهجرة العمالة الوافدة الأجنبية التي حضرت لبناء المنشآت الرياضية ولكنهم اصبحوا يعيشون كابوسا لمعاقبة دول الجوار لقطر وبالتالي اصبحت تلك المشاريع مهددة بالتوقف لعدم توفر المواد وعدم رغبة العمالة بالاستمرار في ظل سوء الاجواء المحيطة بالعمل بتأخر الرواتب وايقاف التعامل مع العملة القطرية مما جعل العمالة تضرب عن العمل وعدم رغبتها باكمال العقود التي ابرموها مع المقاولين”.

وطالبت العمالة الاسيوية الاتحاد الدولي “الفيفا “حفظ حقوقها واحترام كرامتها بدل التهديد الذي طالهم خلال الشكوى التي تقدموا فيها بالعمل لساعات طويلة تحت اشعة الشمس وعدم احترام العقود وتزويرها بصرف نصف الراتب خلاف المتفق عليه اثناء التعاقد مما جعلهم يهددون بالرحيل والعودة لبلدانهم .

كل تلك المعطيات والمشاكل جعلت البلد المنظم لبطولة العالم 2022 يتمادى بتصرفاته الصبيانية أكثر ليكون التهديد والوعيد للعمال بالسجن في حال التقدم بشكوى للمطالبة بحقوقهم المسلوبة وعلى الرغم من ذلك ظل مسؤولو الرياضة القطرية يفتخرون بكسب التحدي والتنظيم سواء بطرق مشروعة أو غير مشروعة على الرغم من المحاولات اليائسة بمحو تقارير المنظمات الحقوقية العالمية عن اوضاع العمالة واخفائها. والسؤال هل يستحق بلد يفرض العبودية على العمالة الوافدة التي تعمل في المنشآت الرياضية وتصادر حرياتها شرف تنظيم اكبر تظاهرة رياضية في العالم؟

وكانت صحيفة الغارديان البريطانية اصدرت تقريراً حول وفاة 44 عاملاً من الجنسية النيبالية في حوادث عمل متفرقة في المشروعات الانشائية للملاعب القطرية في فترات سابقة مما ترك جدلا واسعا حول وضع العمال وضرورة عمل الاصلاحات وعدم استغلال تلك العمالة بصورة بعيدة عن الانسانية.

وكانت تصريحات أمين عام اللجنة الاولمبية القطرية ثاني الكواري اثارت السخرية في وقت سابق عندما قال لوكالة الأنباء الألمانية: “هناك رغبة شعبية قوية بأن تصبح قطر عاصمة الرياضة الأولى في الشرق الأوسط”.

لكن الوكالات العالمية ردت على التصريح بقولها: “يجب على قطر أن تركز على ظروف بناء هذه المنشآت وحقوق العمالة التي تسهر على تشييدها وإصلاحات جدية لتمكينها من نيل حقوقهم فالإصلاحات الشكلية لا ترقى لدولة تريد تنظيم كأس العالم”.

ويعتبر كثير من المراقبين أن محاولات قطر تكثيف حضورها الرياضي على الساحة الدولية استراتيجية ذكية للعبور للعالمية، لكن هذه السياسة تبقى محدودة الفعالية إذا ما تواصل نشر التقارير الحقوقية التي تتهم قطر بعدم احترام حقوق الإنسان، وكذلك مواصلتها ودعمها وتمويلها واحتضانها للتنظيمات الارهابية والمتطرفة.

المقاطعة السياسية التي تمت بين ثلاثي الدول الخليجية السعودية والامارات والبحرين مع انضمام مصر انعكست بشكل كبير على الرياضة القطرية فكشفت ضعف البنية التحتية لها وعدم قدرتها على مواصلة العمل دون جيرانها وستخسر الكثير اقتصاديا والدليل انسحاب الفرق الخليجية من بطولة كأس العالم للأندية لكرة اليد في الدوحة مما يؤثر على الحضور الجماهيري على المسابقات التي تستضيفها مستقبلا اضافة الى الغاء النادي الاهلي لعقده مع الطيران القطري ووقف الدعم العربي من خلال الدفاع عن ملف قطر واستضافته لكأس العالم والذي كثر حوله الرشاوى والفساد مما اصبح تنظيمها للمسابقة الاقوى عالميا بعيد المنال لاعتمادها على “المرتزقة” في كسب قضاياها الشائكة.

مارادونا استغرب تنظيم الدوحة لمونديال 2022
سكن عمال تشييد الملاعب يثير الاشمئزاز

عن android

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*