الرئيسية » اخبار الرياضة » ما الجديد.. فساد الدوحة مستمر في تلويث سمعة «المستديرة»؟

ما الجديد.. فساد الدوحة مستمر في تلويث سمعة «المستديرة»؟

تقارير مريبة وجدل مستمر وتحقيقات قامت بسببها الدنيا ولم تقعد، ورائحة فساد لوثت كرة القدم في كل مكان وحولتها من هدف نبيل ورسالة محبة وتعارف بين الشعوب إلى هواية تحيطها الشبهات و”الشرهات” والهدايا الثمينة والسبب بتهمة شراء حكومة قطر لذمم الكثير من المسؤولين في الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحادات في قارات العالم الأربع، لمجرد تسجيل نصر معنوي وتباهٍ أمام سكان المعمورة وعشاق المستديرة والظهور بمظهر الدولة القوية المتطورة التي تفعل كل شيء إذا أرادت وتنظم كأس العالم بلا مساعدة من راشٍ ومرتشٍ، وربما بما يدور في خلدها أن هناك عيوناً تراقب وآذاناً تسمع وأبصاراً ترصد وأقلاماً تسجل كل شيء حتى لو كانت الأحداث المريبة خلف الأبواب المغلقة، قبل نشر الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” أول من أمس الثلاثاء 400 صفحة من “تقرير غارسيا” الشهير حول منح تنظيم “مونديال 2022 إلى قطر بعد ثلاثة أعوام على كتابته ورفض الاتحاد الدولي للعبة نشر تقرير المدعي العام الأميركي مايكل غارسيا الذي قدمه في الخامس من سبتمبر عام 2014 واكتفى ببعض ما ورد فيه، لكنه أجبر على نشره بالكامل بعد تسريبه لصحيفة بيلد الألمانية التي بدأت بنشره على حلقات ليبصم بالعشرة على أن الرياضة القطرية كما هو حال الحكومة مكبلة خطواتها بالفساد، وأن آخر من يتحدث عن الشفافية والنزاهة هي هذه الحكومة التي أبعدت الأصدقاء وقربت الأعداء وفتحت المجال للإرهاب وحرضت الجماعات الخائنة والخائبة على دول الجوار وأصبحت ترى نفسها كالطاووس وهي أصغر من أن تحرض وتخطط وتقود نفسها فيكف عندما تفكر بقيادة دول المنطقة.

الوضع خارج نطاق السيطرة

وكون الاتحاد الدولي يكتب على موقعه الرسمي: “بما أن الوثيقة تم تسريبها بطريقة غير مشروعة لصحيفة ألمانية، فإن الرئيسين الجديدين للجنة العدل الداخلية لـ”الفيفا” قررا النشر الفوري للتقرير بالكامل بغية تفادي نشر أي معلومات غير صحيحة”، فهذا يعني صحة جميع المعلومات التي نشرها المحقق الأميركي وبالتالي ضرورة سحب “مونديال 2022” من قطر فما بني على باطل فهو باطل، ومطالبة رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب المصري المهندس المصري محمد عامر بسحب حق تنظيم المونديال العالمي من قطر ومنحه دولة أخرى لدعم نظامها ممثلاً برئيس الدولة تميم بن حمد وعصابة الإرهاب والإرهابيين على مستوى العالم بأكمله جاءت في محلها ويترقب العالم القرار الصارم وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح ووضع حد لمسلسل التلاعب القطري.

وعلى الرغم من أن الرئيسين السابقين لغرفتي القضاء الداخلي في “الفيفا” بوربيلي وايكرت، رفضا دائماً نشر هذا التقرير، ولكن في إطار الشفافية رحب الاتحاد الدولي بنشر التقرير بالكامل أخيراً، فهذا يعني أن الأمر لم يعد تحت سيطرة “الفيفا” وحكومة الدوحة أو أي جهة أخرى، وأن جميع المحاولات القطرية للتضليل والتأكيد على سلامة الموقف ستنكشف لو بعد حين.

استغلوا الأكاديميات والبرامج الرياضية لدعم الإرهاب وزعزعة أمن الدول

الأدراج لم تعد تحتمل الفساد

جميع المحاولات لوضع “تقرير غارسيا” الذي شغل العالم الكروي في الأدراج المغلقة وداخل الغرف المظلمة بعدما قاد التحقيقات الداخلية لـ”الفيفا” وسلمه في الخامس من سبتمبر 2014 عقب اكتشافه مشاكل، جدية وكبيرة في عملية الترشيح والاختيار” ذهبت أدراج الرياح على الرغم من أنه حسب التقارير الإعلامية فالقاضي الألماني هانتس يواكيم ايكرت، رئيس الغرفة القضائية في لجنة الأخلاقيات، وقف ضده منذ البداية. وبعدها استقال من منصبه مندداً بفقدان الشفافية والرغبة بالإضاءة على هذا الموضوع، ولكن صحيفة “بيلد” أكدت أن مليوني دولار من مصدر مجهول ربما يكونا دخلا في حساب لابنة أحد أعضاء “الفيفا” في العاشرة من عمرها، وهذا يعني أن هناك لعبة قذرة وكبيرة من أجل التمويه من خلال هذه الفتاة وإشعار الشارع الرياضي العالمي أن الأمور سارت طبيعية وأن الدوحة فازت بحق الاستضافة عن كل جدارة.

تدمير الأخلاق بالعملات الصعبة

وبما أن تقرير غارسيا تحدث عن أن العملة بـ”الجنيه الإسترليني” إلى ابنة أحد أعضاء اللجنة التنفيذية لـ”الفيفا” ذات الأعوام العشرة فهذا يعني المكر والإغراء حد التنازل عن شرف الحياد والعدالة وبالتالي انحياز هذا العضو وغيره إلى قطر وخلع رداء الأخلاق التي دمرتها الدوحة في الكثير من المجالات وليس لعبة كرة القدم وضرورة الالتزام بالتنافس الشريف داخل الملعب وفي المكاتب وتحت قبب الاتحادات الدولية والمحلية والمنظمات الرياضية العالمية.

ولم يكن حفل العشاء في الـ23 من نوفمبر 2010 بقصر الإيليزيه من طرف نيكولا ساركوزي رئيس فرنسا حينذاك، وشارك فيه على الخصوص رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم وقتها الفرنسي ميشال بلاتيني وتميم بن حمد آل ثاني الذي كان وليا للعهد في بلاده، جالبًا للشبهات إنما كان قطرة في بحر الفساد القطري وزلزلة كيانات ونزاهة “الفيفا” والاتحادات القارية مثل ما كانت عاصفة الفساد التي ضربت إمبراطورية الكرة العالمية في الـ27 من مايو 2015 وتوقيف ستة مسؤولين بطلب من القضاء الأميركي قبل يومين من انتخابات رئاسية التي شهدت مواجهة بين الرئيس الحالي جوزيف بلاتر الساعي إلى ولاية خامسة- قبل الاطاحة به بسبب الفساد- ومنافسه الأمير علي بن الحسين الذي قرر الانسحاب، إذ ضمت قائمة الفساد الدولي 14 شخصاً متهمين بالاحتيال والابتزاز وتبييض أموال إذ أعلنت السلطات السويسرية أنها اعتقلت بطلب من الولايات المتحدة ستة مسؤولين كبار في الاتحاد الدولي لكرة القدم بتهم فساد صادرة عن القضاء الأميركي من ضمنهم نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاك ورانر.

أصوات مقابل طائرات خاصة

وكشف تقرير غارسيا كيف سافر ثلاثة أعضاء من اللجنة التنفيذية (مجلس الفيفا حاليا) لديهم حق التصويت لحضور حفل في ريو في طائرة خاصة من الاتحاد القطري لكرة القدم قبل التصويت على استضافة المونديال، وهذا يعني أن قطر استخدمت جميع قدراتها الإدارية والمالية للإغراء وتغيير مواقف وقناعات المصوتين بطرق عدة ومؤثرة، وحتما الذين مارسوا الفساد في الرياضة التي يفترض أن اللعبة النظيفة حتما سيمارسون كل ما يمكن في السياسة ودعم الإرهاب ومحاولة زعزعة أمن الدول وتقسيمها، والدليل صبر دول الخليج على كوارث الدوحة أكثر من 21 عاماً قبل أن يفيض الكيل وتضرب السعودية والإمارات والبحرين ومصر بيد من حديد وتقول للحكومة القطرية الداعمة للإرهاب “قفوا عند حدكم.. كفاية صبر”.

ومسألة أنه بعد منح قطر الاستضافة مباشرة حسب تقرير غارسيا “هنأ عضو سابق في اللجنة التنفيذية أعضاء في الاتحاد القطري وشكرهم عبر البريد الإلكتروني على تحويل مبلغ بمئات الآلاف من اليورو، فهذا أمر طبيعي وبمثابة رد الجميل لمن يبعث العملات الصعبة وينقل بعض الأعضاء على الطائرات الخاصة.

الأمر ليس بالغريب

اضطلاع أكبر مركز رياضي في العالم “اكاديمية اسباير القطرية بشكل حاسم في توريط أعضاء “الفيفا” الذين يحق لهم التصويت ليس بالغريب وهو أحد الأساليب القذرة التي ظاهرها النظافة والعفوية والانشغال بالرياضة، فقطر استخدمت كل مجال في الرياضة والسياسة والبرامج من أجل تمرير لعبتها القذرة وتمكين نفسها من كسب ولاء الناس، والكارثة أن الكثير من الأندية السعودية ترسل لاعبيها إلى هذه الأكاديمية من دون أن تعرف أنها لم تؤسس على الأهداف النظيفة والشريفة كما هو الحال للبرامج الرياضة التي وظفت لشحن المجتمعات الرياضية خصوصاً في المملكة، وكاد أن ينجرف معها البعض لولا أن اللعبة انكشفت ولكن متأخرة بعض الشيء، وأن تتنبه خير من أن تستمر في غفلتك وتستغل بصورة سلبية ضد وطنك.

عاصفة فساد «الفيفا» أطاحت ببلاتر
بلاتيني حضر احتفاء ساركوزي بتميم بن حمد
الفساد شمل نائب رئيس «الفيفا» السابق جاك وارنر

عن android

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*