الرئيسية » اخبار الرياضة » لماذا فرح الشبابيون بالتعادل؟!

لماذا فرح الشبابيون بالتعادل؟!

حين يتقدم فريق منافس على لقب الدوري في مباراة مهمة ثم يخرج متعادلا فالطبيعي أن يكون التعادل بطعم الخسارة، ومن عادل الكفة هو من تظهر على لاعبيه وجماهيره علامات الفرح على اعتبار أن الخروج بنقطة خير من الهزيمة، ما حدث في مواجهة الشباب والنصر كان العكس، تقدم الشباب بركلة جزاء غير صحيحة لم يوفق حكم المباراة في اتخاذ القرار الصحيح فيها، وحين تمكن النصر من معادلة النتيجة سعى الشباب للحفاظ على هذا التعادل، وتعمد لاعبوه تعطيل اللعب والسقوط مرات وإضاعة الوقت بصورة متكررة، وكأنه خرج فائزا أو أن النقطة كفيلة بتحسين وضعه في سلم الترتيب، والاقتراب من المراكز الأولى.

الواقع يقول إن الشباب يتفوق على النصر في المباريات التي تجمعهما في الدوري، وظهر ذلك جليا في الأعوام العشرة الأخيرة، يفوز الشباب وهو في أسوأ حالاته، النصر ليس الفريق الذي لا يهزم، بل هو هذا الموسم خسر من الخليج والتعاون وفقد نقاطا عدة بالتعادل، ما يؤكد أن الشباب كان مهيأ لإحراز ثلاث نقاط من شأنها أن تدفعه بقوة للمنافسة على اللقب.

النصر فقد فرصة ثمينة للحفاظ على الفارق الضئيل عن منافسه الهلال، لكن الأمور لا تزال في الملعب، والمشوار طويل، وتبدو مواجهة العملاقين الجمعة مهمة جدا لكليهما، وفي حين يحرص الهلال على توسيع الفارق والقضاء مؤقتا على أحد منافسيه على اللقب ستكون المباراة مفصلية للنصراويين.

أظن أن النصر أشعر جماهيره في مواجهته الأخيرة برغبته في استعادة اللقب، كانت نقاط الشباب الثلاث هدفا استراتيجيا عمل اللاعبون على تحقيقه حتى اللحظات الأخيرة، إذا كانت الطريقة الدفاعية المبالغ فيها من الشبابيين والقرارات التحكيمية تسببت في إجبار النصر على التعادل، فإن على إدارة النصر والجهاز الفني نسيان كل شيء والتركيز على المرحلة المقبلة، استمتعنا بلقاء رائع جمع الشباب والنصر، ونحن موعودون الجمعة بلقاء مختلف، “الزعيم” يعيش اليوم في أفضل حالاته، صدارة مطلقة للدوري، وانتصار كبير على الوحدة بسداسية، فيما سيكون “العالمي” تحت ضغوط شديدة للفوز بمباراة تغير كل الحسابات، وتنعش معها الآمال، والخسارة ستكون لها تبعات سلبية على مركز الفرق بالدوري، وعلى الأجواء العامة التي عادة ما تعكرها هزائم المباريات الكبيرة.

النصر ضمن أربعة أندية فقط حافظت على جهازها الفني بقيادة زوران، وهي خطوة موفقة، ومن المهم دعم هذا المدرب وتعزيز توجهاته نحو التغيير ورؤيته الآنية والمستقبلية التي يتعامل بها مع الفريق، اتخذ قرارات جريئة كان يرغب في تنفيذها مع بداية الموسم، والتأخر في ذلك سبب خللا وإرباكا وإشكالية في هوية النصر، معالجة مثل هذه الأمور تكون بمنحه الصلاحيات الكاملة في المرحلة المقبلة، ودعم رؤيته في التدرج بالزج بمواهب جديدة.

عن android

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*