الرئيسية » HEIF » كيف نجحت آبل في تقليل حجم الصور والفيديو بنسبة 50٪ في iOS 11 ؟

كيف نجحت آبل في تقليل حجم الصور والفيديو بنسبة 50٪ في iOS 11 ؟

آبل

خلال مؤتمر المُطوّرين WWDC 17 الذي جرى على مدار خمسة أيام بدءًا من 5 يونيو/حزيران الجاري، ذكرت شركة آبل أن iOS 11 سيعتمد على تراميز جديدة في الصور ومقاطع الفيديو ليتخلّى بذلك عن التراميز القياسية الحالية JPG في الصور، وH.264 في مقاطع الفيديو.

وبحسب التجارب التي أُجريت على إصدار المُطوّرين الأول، رصد المُستخدمون أن مساحة مقاطع الفيديو والصور انخفضت بنسبة تتجاوز الـ 50٪ في بعض الحالات دون أن أية خسائر في الجودة، فالتقاط الصور باستخدام الترميز القديم ومن ثم التقاطها باستخدام الترميز الجديد لا يُظهر أية فروقات على مستوى النظر، إلا أن ما يحدث في الخفاء يصب في مصلحة المستخدم بكل تأكيد.

في الوقت الراهن، يُعتبر ترميز H.264 -أو MPEG 4- للفيديو من التراميز القياسية المُستخدمة في كل مكان تقريبًا؛ خصوصًا في مقاطع الفيديو المنتشرة على الإنترنت، أو حتى الأفلام الكبيرة المنسوخة على أقراص BlueRay. لكن آبل في iOS 11 قررت التخلّي عن هذا الترميز لاستخدام الجيل الجديد الذي يُعرف باسم HEVC.

يحمل الجيل الجديد الاسم High Efficiency Video Coding، واختصارًا HEVC، أو الاسم العلمي H.265، وهو جيل تم وضع معاييره الأساسية عام 2013، عكس H.264 الذي وضعت معاييره القياسية منذ عام 2003.

ولم يكن انتقال آبل لاستخدام ترميز جديد حُبًّا للاستعراض، بل لأنه يُشكّل المُستقبل بالنسبة للفيديو على الإنترنت، فخدمة فيس تايم FaceTime تعتمد على هذا الترميز منذ أكثر من عامين، وهذا لتقديم جودة اتّصال عالية دون استهلاك اشتراك الإنترنت الخاص بالمُستخدم. ولهذا السبب ترغب في نقل التجربة إلى iOS 11 بالكامل.

أما على الصعيد العملي، فـ HEVC يوفّر نفس جودة H.264 مع فروقات فقط في حجم المقاطع، فالترميز الجديد ينتج عنه مقاطع أصغر بنسبة تتراوح بين 40٪ إلى 50٪ تقريبًا. كما أنه يدعم الفيديو بدقّة Ultra HD، و2K، و4K، مع إمكانية استخدامه كذلك في مقاطع الفيديو بدقّة 8K أيضًا. وإضافة إلى ما سبق، يدعم مقاطع الفيديو بسرعة 300 إطار في الثانية، عكس H.264 الذي يدعم فيديو بسرعة 59.94 إطار في الثانية، دون دعم الفيديو بدقّة 4K.

أما لاحقة HEIF في الصور، وهي اختصار لـ High Efficiency Image File، فهي تتبع نفس مبدأ ترميز الفيديو الجديد، فهي جاءت بشكل رئيسي للتقليل من حجم الصور العادية والمتحرّكة وبنسبة قد تتجاوز الـ 50٪ في بعض الأوقات.

في الموقع الرسمي للترميز، المُطوّر بالمناسبة من قبل شركة MPEG بمساهمة من شركة نوكيا، توجد مقارنات وصور بلاحقة HEIF وأُخرى بلاحقة GIF، وهي صور مُتحرّكة لكن الفرق من ناحية الجودة والمساحة ظاهر أمام المُستخدم، ويُمكن الاطلاع عليه من الرابط التالي.

كما يتميّز HEIF بطريقة فعّالة لتفادي ظهور الصور على هيئة نقاط (بيكسلات) من خلال إظهار الحواف الجانبية لكل بيكسل بنعومة أكبر من تلك الظاهرة في JPG على سبيل المثال، ولهذا السبب يُعتبر هذا الترميز، رفقة ترميز الفيديو الجديد، من التراميز التي ستكون أساسية في المُستقبل القريب نظرًا لجهوزيتها وإثباتها لفعالية في الاستخدام.

على اليمين صورة بترميز JPG، وعلى اليسار نفس الصور بترميز HEIF

عن android

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*