الرئيسية » اخبار الرياضة » حسن الراهب «زئبق» خارج ذاكرة المدربين

حسن الراهب «زئبق» خارج ذاكرة المدربين

لم يكن مدرب النصر الفرنسي باتريس كارتيرون، المدرب الوحيد الذي يتلقف رسائل العتاب من مهاجم فريقه حسن الراهب، بعد تسجيله هدف التعادل في الدقيقة الـ90 من المباراة في شباك الاتحاد، في المواجهة الأخيرة بين الفريقين في “دوري جميل”، إذ إن مسيرة المهاجم المشاكس شهدت رسائل مماثلة لعديد المدربين، وظلت معها حالة اللاعب تتكرر من مدرب إلى آخر في مسيرته مع الأندية، امتداداً لتجاهل حتى المدربين الذين تعاقبوا على قيادة المنتخب الأول، وآخرهم المدرب الحالي لـ “الأخضر” الهولندي بيرت مارفيك.

في الوقت الذي يتفق فيه الكثير من النقاد على موهبة حسن الراهب وخطورته على شباك المنافسين، وامتلاكه الحس التهديفي الكبير، حتى في الضربات الرأسية التي يجيدها على الرغم من قصر قامته كمهاجم، و كثيراً ما يثبت حضوره القوي وروحه العالية، عندما يشارك بديلاً لأحد زملائه، وبات صديقاً للشباك في دقائق حاسمة ومهمة من المباريات، عندما تتاح له فرصة المشاركة، إلا أنه ظل مع كل ذلك طوال مسيرته مع الأهلي والنصر تحديداً حبيساً لدكة البدلاء وخارج ذاكرة المدربين، في قناعات فنية متكررة ومحيرة.

وكان المهاجم الراهب الملقب جماهيرياً بالزئبق قد بدأ مسيرته في صفوف الترجي أحد أندية المنطقة الشرقية، قبل أن تبرز موهبته في الخليج مساهماً في صعوده إلى دوري الأضواء 2007، فيما انتقل بعدها موسم 2008 من فريقه الخليج بعد هبوطه آنذاك لمصاف أندية الدرجة الأولى، إلى فريق الأهلي، وكانت له المساهمة الأكبر في تحقيق الأهلي ذلك الموسم بطولة الخليج بعد تسجيله هدفين في مباراة الذهاب بجدة، ومباراة الإياب بالرياض أمام النصر.

وفي موسم 2012 وبعد نهاية عقده مع الأهلي، وتضاءل فرصه في المشاركة بتواجد المهاجمين السابقين فيكتور سيموس وعماد الحوسني، انتقل إلى نجران، في فترة الانتقالات الصيفية، وسرعان ما استعاد بريقه وسطعت نجوميته من جديد، ليلفت أنظار النصراويين الذين سارعوا لحسم انتقاله نصراوياً موسم 2013، وسجل هدف التعادل القاتل في مرمى الهلال في نهائي كأس ولي العهد في الدقائق الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني، قبل خسارة فريقه المباراة بركلات الترجيح، فيما ساهم بعدها في تحقيق الثلاثية النصراوية كأس ولي العهد 2014 و”دوري جميل” موسمين متتاليتين 2014-2015، وكانت أجمل فترات مسيرته تحت إشراف مدرب النصر السابق الأرجوياني دانيال كارينيو، الذي منحه الفرصة كثيراً للمشاركة إلى جانب زميله محمد السهلاوي، قبل أن يعود إلى دكة البدلاء مع بقية المدربين، الذين تعاقبوا على تدريب النصر في المواسم الثلاثة الأخيرة، على الرغم من احتفاظه بحاسته التهديفية، وروحه المتقدة وإزعاجه المستمر للمدافعين وحراس المرمى، حتى خلال مشاركته بديلاً في دقائق معدودة.

قد لا تشبه شخصية حسن الراهب الفنية تلك “الكاريزما” التي يفضلها الكثير من المدربين في اللاعب المهاجم على مستوى الطول والبنية الجسدية والقدرة على أداء مهام اللاعب رقم تسعة، إلا أن الراهب في كل مناسبة يثبت على إ مكاناته وبراعته الهجومية ويسبب حرجاً كبيراً لمدربيه مسجلاً أهدافاً حاسمة، ويتبعها برسائل عتاب عنوانها: “أنا هنا.. لماذا تستمرون في تجاهلي” علّ هذه الرسائل تستقر في ذاكرة المدربين لإنصافه.

عن android

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*