الرئيسية » اخبار تقنية » تويتر تواجه الموت البطيء ولكن لماذا لا أحد يريد شراءها ؟

تويتر تواجه الموت البطيء ولكن لماذا لا أحد يريد شراءها ؟

Twitter-DM

تويتر لديها مشاكل أكثر مما تتوقع، ملخصها في أن مصاريفها عالية جدا ولا تستطيع جني أرباح مقابل هذه المصاريف كما أن نسبة النمو لعدد المستخدمين النشطاء توقف منذ وقت طويل ولم يستطع أحد إستعادته والأهم من هذا كله هو أنها وصلت إلى مرحلة أنها تريد أن تبيع نفسها لكن لا أحد يريد شراء الشبكة.

لماذا لا أحد يريد شراء تويتر ؟

لك كل الحق أن تستغرب فقد تعتقد أنها شبكة ناجحة جداً، أولا علي أن أبين بأن هذه الشبكة هي ناجحة محليا أكثر من خارجيا خصوصا بالخليج. على من ناحية الأرقام فهي لديها تقريبا 300 مليون مستخدم نشط شهريا بينما الشبكات الأخرى لديها أضعاف هذه الأرقام فمثلا إنستاقرام (التي جاءت بعد تويتر بمدة طويلة) لديها أضعاف هذا الرقم بما يقارب الأربعة أضعاف من التفاعل.

ليس هذا فقط، بل أن 300 مليون مشترك قد لايكون جميعهم حقيقيون فأهم سبب لدى تويتر والذي يجعل الكل ينفر منها هي الحسابات الوهمية الممتلئة إلى درجة أنه قد يكون نصف الحسابات النشطة وهمية بالتالي لا أستبعد فكرة أن النشيطين فيها هم 100 مليون حساب أو 150 مليون حساب فقط وهذا الرقم ضعيف جداً.

كثير من الشركات كانت تخطط للإستحواذ على تويتر من بينها Disney، وآبل وغيرهم لكن سرعان ماصرحوا بأنهم غير مهتمين بشرائها بسبب المشاكل الكبيرة الواقعة فيها الشبكة من بينها كثرة الحسابات الوهمية.

مشكلة تويتر أنه لم يعد تويتر !

كانت هناك بعض العوامل التي تميز تويتر ولم تعد كذلك اليوم، من بينها الوسوم أو التي يحب أن يسميها الكل (هاشتاق).

هل تعرف متى آخر مرة دخلت إلى الوسوم وقمت بمتابعة مافيها ؟ لا أتذكر صراحة والسبب أنها مليئة بالحسابات الوهمية التي تضع الكثير من التغريدات التي لا علاقة لها بالوسم والحقيقة أنني أحمل إدارة تويتر كل المسؤولية لأننا منذ سنوات ونحن نعاني من هذه المشكلة التي تفاقمت كثيرا الآن إلى درجة أن تويتر لا تعرف كيف تحلها.

كان من المفترض أنه منذ البداية أن تتجاوب تويتر معنا وتقوم بحل هذه المشكلة، فقد وصل الحال بالجميع أنه لا يستفيد من أهم ميزة ميزت تويتر وهي الوسوم، ولتعرف بأنها ميزة عظيمة جدا فستجد بأن كثير من الشبكات الاجتماعية نسختها من تويتر بالرغم من أنها لم تكن تدعمها بالبداية مثل: إنستاقرام، فيسبوك، تيليقرام، وربما تطبيقات تواصل فورية أخرى حتى.

كذلك من أهم المشاكل بتويتر اليوم هو أنها سمحت بالماضي بالتعدي المبالغ فيه بالتغريدات، الكثير من الأشخاص خرجوا من تويتر خلال الفترة الماضية بسبب سوء البيئة فيه، فقد أصبح من الطبيعي جدا أن تجد مشهورا لديه الكثير من المتابعين لكن الردود جميعها تتعدى عليه. ربما وصل بنا الحال أنه إذا وجدت شخص لديه الكثير من المتابعين ولا يوجد تعليقات سيئة فهذا قد يعتبر غريبا في تويتر.

هذه المشاكل جميعها جعلت البيئة سيئة بتويتر، لم تعد تستطيع متابعة أي موضوع معين بسبب الحسابات الوهمية كما أن البيئة سيئة جدا بسبب عدم إهتمام تويتر خلال السنوات الماضية وأصبح أهم سبب يجعل الكثير يترك تويتر ويتجه إلى غيره من الشبكات الاجتماعية.

جودة محتوى تويتر ليست عالية

كل يوم يمر دون أن تهتم تويتر بحل هذه المشكلة، هو يوم إضافي يزيد المشكلة أكثر تعقيداً. يعتقد البعض بأن أكبر سبب لهذه المشكلة هو سهولة إمكانية عمل حساب جديد بدون إسم حقيقي وبدون أي صورة والبدء بالتعدي على الآخرين وكتابة السباب والشتائم وربما تويتر كانت سعيدة ببداية المطاف حيث أن هذه الحسابات -وإن كانت وهمية أو ليست حقيقية- فهي بنهاية المطاف تزيد من عدد المستخدمين.

لكن مع مرور الوقت تويتر واجهت مشكلة عظيمة، وهو أن الكثير بدأ بترك تويتر إلى شبكات بديلة كونها لم تعد بيئة نظيفة، وهذه المشكلة تواجهها تويتر مع جميع اللغات تقريبا فليست المشكلة ضمن التغريدات العربية فقط مثلاً لكنها ربما تزيد وتنقص من دولة لأخرى.

الشبكة سهلت التسجيل كثيرا إلى درجة أن تنظيمات إرهابية رحبت بهذا الأمر وقامت بتسجيل مئات الحسابات لصالحها وبدأت ببث أفكارها الغريبة، وقد واجهت تويتر مشكلة عظيمة مع تنظيم داعش بسبب هذه المشكلة. الأمر ذاته اليوم يستمر حيث أنه أي شخص يمكنه التسجيل بعشرات آلاف الحسابات ويمكنه بث نفس التغريده من خلالها وهذا يحدث كل يوم لهذا فإن المحتوى في تويتر متلاعب به، ليس حقيقي ولم تعد حتى الأرقام حقيقية بالفعل فقد شاهدنا كيف أن بيع إعادة التغريد والحسابات منتشرة بشكل عظيم وتويتر تغافلت عنها لسنوات.

الخلاصة!

عمر تويتر الآن هو 10 سنوات، والكثير يعتقد بأنه قد فاتها الأوان. قيمتها عالية جدا على أن تشتريها أي شركة وهي تعرف بأن فيها الكثير من المشاكل حيث أن معظم الحسابات فيها وهمية وجودة المحتوى فيها قد لاتكون عالية ولهذا ربما فإن معظم الشركات ستنتظرها حتى تنخفض قيمتها.

وإذا استطاعت تويتر الصمود كثيرا دون أن تبيع نفسها أو تموت فسأعتبرها معجزة رهيبة. والحقيقة أنني أحب شبكة تويتر بنهاية المطاف لكنها لابد أن تهتم بجودة المحتوى فكل المشكلة بدأت من الحسابات الوهمية التي خربت كل شيء ولم تجعل تويتر يصبح تويتر وهي التي نعاني منها منذ سنوات ونتحدث عنها منذ سنوات دون أي اهتمام من تويتر.

أحد الأمور التي تعجبني في تويتر هو أنه تقريبا لا أجد لها بديلاً، لكن بالطبع بمجرد أن تموت فإن الكل سينتقل إلى شبكات أخرى. ربما نرحب بالعودة إلى فيسبوك خصوصا بأنه وبالخليج ليس له شعبية كبيرة مثل تويتر بعكس باقي دول العالم.

The post تويتر تواجه الموت البطيء ولكن لماذا لا أحد يريد شراءها ؟ appeared first on تيك فويس.

عن android

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*