الرئيسية » اخبار الرياضة » «القبيلة الزرقاء».. روح الملاعب وعشق البطولات

«القبيلة الزرقاء».. روح الملاعب وعشق البطولات

جدة – فياض الشمري

نهائي مهيب وتنافس كبير وبطولة غير عادية تغلف جمالها وبرزت قيمتها في حضرت قائد الجميع خادم الحرمين الملك سلمان حفظه الله، الكل كان سعيدا بإطلالته ورعايته لأبناء ومناسبات الوطن التي لا تغيب، كان بطلها وزعيمها الهلال الذي سطع بكامل صورته وجمال إبداعه، عز عليه أن يعود إلى معقله العريجاء بالعاصمة بلا كأس، فكان حضوره البهي ومستواه الكبير وثقة لاعبيه الأكبر وحنكة جهازيه الفني والإداري ومن خلفهم الإدارة بقيادة الرئيس القوي، والصامت إلا من قول الحقيقة عندما يتطلب الأمر ذلك، لم تخدرهم الترشيحات وتصريحات الخصم من عدم اكتمال اوراقه، من أول المباراة ظهرت ملامح البطولة وانحيازها للهلال والانضمام إلى بطولة الدوري.

منذ تأسيسه كان الهلال ايقونه فرح ومصدر الهام في تعليم صعود المنصات وتربية الأجيال على ثقافة التنافس الشريف.. لم يكن ملكا لأمير أو محصور بهيمنة فئة معينة من الناس والجماهير والشرفيين وبعض الإعلاميين، هو للكل، حتى من يعشق الإبداع والبطولات والكبرياء في دول عربية وغير عربية يرى أنه شريك في عشق “هذا الهلال” وقد توافدت جماهير ولاعبين للمشاركة في تتويجه في أكثر من مناسبة وعلى أكثر من ملعب محليا وخارجيا.

كل من شجعه وعشقه وتعاطف معه بادله “النادي الملكي” تقديم البطولات هدية له، يحزن انصاره يوما ويسعدهم أياما وأشهرا وأعواما، لايستفز خصومه بالصراخ والاتهامات وافتعال المشاكل ورسم السيناريوهات، ولكنه يغيضهم أكثر بالتهام البطولات من امامهم وبطرق لا يرسم مساراتها إلا “هذا الهلال” المغرم بجمع الكؤوس منذ ولادته عام 1377هـ.

في الوطن وعلى مستوى العرب وآسيا يقتسم الرياضيون النقاش والتنافس ويكون حديث الجمهور والإعلام والمجالس “هذا الهلال” ببطولاته وإدارته ولاعبيه ومدربيه وجمهور وأعضاء شرفه، حتى في عثراته فهو شاغل الكل، الذين يتهمون المسؤولين والإعلام والاتحادات واللجان بالانحياز له، ويقولون أن الإعلام لا يتحدث إلا عن الهلال لا يدعوه في حاله، بل أنهم الأكثر حديثا عنه، ولاطعم لأي عمل أو كلام الا ان يكون الهلال شريكا.

الوفاء طبع الهلال

رئيس الهلال في السابق والآن لا يمكن أن يخذل من يأت بعده حتى وإن خانته الظروف وكانت المشاكل والعثرات أقوى منه، يبتعد ويبقى كبرياء الهلال، يستقيل وتفرض عليه مصلحة الكيان الابتعاد وترك العمل الرسمي وربما البعد عن النادي ولكنه قريب منه ومن إدارته بعاطفته وعشقه، بالأمس كان الأمير بندر بن محمد وهو رئيس يقدم كأس المؤسس الملك عبدالعزير طيب الله ثراه هدية لمؤسس أشهر ناد آسيوي الشيخ عبدالرحمن بن سعيد رحمه الله وهو على السرير الأبيض تقديرا لمكانته ولأنه من اوجد هذا الهلال، واليوم الأمير نواف بن سعد بأخلاق هلالية جبلت على الوفاء يقدم كأس الملك سلمان هدية للأمير بندر بن محمد الرئيس الذهبي، ومن له الفضل بعد الله في ابراز العديد من النجوم من خلال مدرسة الهلال التي اشرف عليها، هذه أخلاقيات وأدبيات بني هلال تبقى أرثا لا يموت وترتقي فوق الانانية والغيرة ومحاولة تهميش طرف غيرة من نجاحاته.

الهلال جبل على صناعة الامجاد والالتزام بالوفاء لمن يخدمه، لايمكن يخرج هلالي كبيرا أو صغيرا- وهذا قلناه أكثر من مرة- بنشر غسيل ناديه، حتى والاختلافات والخلافات في ذروتها فهناك الأعين الزرقاء (لا ترى ولا تسمع ولا تتكلم) بسوء ضد الكيان حتى والتوترات تبلغ ذروتها داخل جدرانه التي لا تشاهد فيها إلا الذهب والألقاب التي تزين تاريخ الكيان وكل من خدمه، تلكم سجية زرقاء نادرا ان تجد لها مثيلا في معظم الأندية وهذا هو سر التآلف والتألق والتفوق والتنوع في الفرح والبطولات وتقارب «القبيلة الزرقاء» والعمل على قلب رجلا واحد.

في الأندية الأخرى لا يكون الرئيس بالصورة وقريبا من النادي عندما يغادر المنصب بل قد يعمل ضد من يأتي بعده، اما في الهلال فالاحترام والقرب والتقارب بين الإدارات والجماهير والكيان هو سيد الموقف ومن لا يفعل ذلك فجيناته ليست هلالية ويعتبر دخيلا أو متمصلحا ويريد أن يكون الكيان جسرا ليوصله إلى حيث مايريد..

حتى المباريات والنهائيات والبطولات لايكون لها نكهة وقيمة وزخم إعلامي إلا عندما يكون فيها حضور الهلال، هو اشبه بـ”السحر الحلال” يجيد تحريك الساحة باسمه وسمعته وتاريخه وجمهوره، كيف كانت سمعة بطولات حتى غير رسمية لم يشارك فيها “هذا الهلال”، لاتبرز مالم يكن هذا (الازرق) أحد المشاركين، بل إنها تبدأ وتنتهي شبه ميتة وقد اتخذت الجماهير والإعلام قرار العزوف وعدم المتابعة.

من يتصور أن لاعب الوسط والقائد محمد الشلهوب أشهر وأكثر بطولات من بعض الأندية التي سبقت ولادته بعشرات السنين، هذا ديدن من اقترن بنادي القرن الذي يقدم نفسه أولاً ثم يقدم نجومه لينافسوه على الالقاب والتفرد.

هوساوي وخربين وعبدالله الحافظ.. الفرح يتجدد

عن android

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*