الرئيسية » اخبار الرياضة » «الرياض» تستعرض كوارث «العميد» المالية والمتسببين بها

«الرياض» تستعرض كوارث «العميد» المالية والمتسببين بها

جاء قرار الهيئة العامة للرياضة بتحويل ملف ديون نادي الاتحاد لهيئة الرقابة والتحقيق بعدما تأكدت منذ الاطلاع الأولى على هوية الديون وما احتوت عليه من ريبة واضحة ومغالطات قالت عنها الهيئة في بيانها صراحةً إنها لم تتخذ هذا القرار إلا بعدما توفرت معلومات وبيانات عن التجاوزات والمخالفات وتبديد المال العام وهذه النقطة التي بحث عنها كثير من الاتحاديين وعلى رأسهم الراحل أحمد مسعود وبعده عادل جمجوم بعدما وجدوا بعض الأمور المريبة داخل النادي وتحتاج إلى كشف لحقيقتها ووضع النادي في المسار الصحيح حتى لا تتكرر مستقبلا، ولكن كل هذه المحاولات لم تأخذ طابع الحزم على الرغم من تشكيل لجان تحقيق من الرئاسة العامة لرعاية الشباب سابقا ولكن لا أحد يعلم عن أسباب انتهائها دونما وجود نتائج أو إجراءات لتستمر الدوامة التي بدأت الديون تتنامي منذ فترة رئاسة منصور البلوي ونائبه جمال أبوعمارة الذي تم تكليفه برئاسة النادي عقب إبعاد الأول بسبب تجاوزات الكل اطلع عليها في حينها، ولكن تنامي الديون والعقود المريبة في التعاقدات وعمولات وكلاء اللاعبين لم تتضح بصورة جلية آنذاك بسبب الدعم اللامحدود الذي كان يحظى به النادي حينها من العضو الداعم عبدالمحسن ال الشيخ وخالد بن محفوظ -رحمه الله- إضافة إلى عقد النادي مع شركة الاتصالات الذي تجاوز الـ50 مليونا حينها.

جاءت فترة إدارة اللواء محمد بن داخل كنقطة انطلاق لتنامي الديون بعد توقف العضو الداعم ووفاة ابن محفوظ علما بأن الأول دعمها بما يصل إلى 30 مليونا في بداياتها الأولى وساهم في جلب لاعب الوسط البرازيلي وينديل جيرالدو الذي وصلت قيمة عقده آنذاك إلى أكثر من 27 مليونا وتنازلت عنه لنادي الشباب بمبلغ لا يصل إلى خُمس هذه المبلغ مما يعطي مؤشرات غير متوازنة لدى المتابع لهذه الخطوة المريبة، ناهيك عن التعاقد مع المهاجم الكونغولي فابرياس اندوما بمبلغ تجاوز المليون ونصف دولار وهو الذي عرض على الرباط المغربي بـ250 ألف دولار تقريبا إضافة إلى التعاقد مع بعض اللاعبين المحليين من رجيع الأندية بمبالغ كبيرة وتسجيل عمولاتهم على النادي لوكيل واحد فقط وتوثيقها على النادي وهذا مخالف لأنظمة عمولات وكلاء اللاعبين.

أول الطوام الكبرى

ارتكبت إدارة محمد فايز التي جاءت بعد إدارة ابن داخل الطامة الأكبر بالتعاقد مع المهاجم البرازيلي دييغو سوزا بمبلغ خيالي أكد حينها الفايز نفسه أنه سيكون استثمارا للنادي ولن يحمله أي تبعات مالية وإذا به يسجله دينا على النادي على الرغم من إقرار اللجنة التي شكلت في عهد الرئيس العام لرعاية الشباب حينها الأمير نواف بن فيصل بتحميله تبعات عقد سوزا، وبعد ضغط ممنهج من جماهير الاتحاد قدم استقالته، ليتم تكليف نائبه عادل جمجوم برئاسة النادي وتعرض لحرب إعلامية وجماهيرية شعواء بعدما تم خروج منصور البلوي في أحد البرامج الفضائية بتحميل هذه الإدارة تبعات كل الديون التي بدأت تتنامى، ووصلت حينها إلى 148 مليونا ويعلن عن دعم شقيقه إبراهيم البلوي بميزانية مفتوحة إذا ما تم انتخابه رئيسا للنادي ما جعل الجماهير تطالب بسرعة إبعاد الجمجوم وتصفير الديون وبداية عهد جديد مع وفرة السيولة المالية التي ستعيد النادي لأمجاده السابقة المحلية والقارية.

انتخابات الميزانية المفتوحة

سارعت الرئاسة العامة بفتح الانتخابات وتقدم إبراهيم البلوي صاحب الميزانية المفتوحة وأحمد كعكي الذي بدأ داعما لإدارة الفايز واكتسح الأول التصويت بفارق كبير ونصب رئيسا للنادي ليكمل ما بقي من إدارة الفايز ولم يستمر سوى أيام حتى بدأ يشكو عدم تناغمه مع الأعضاء لوجود عادل جمجوم بسبب اعتراضه في السابق على كيفية عمولات شقيقه وكيل اللاعبين سلطان البلوي والرفع بذلك للرئاسة رسميا لترتكب الرئاسة العامة لرعاية الشباب خطأ غير مبرر بحله وبقية الأعضاء على الرغم أنهم منتخبون، وفتح انتخابات لأعضاء جدد تنظم للرئيس “المنقذ” إبراهيم البلوي وبدلا من تفتيت جبل الديون الذي وجده أمامه إبرام سيل من التعاقدات المحلية والأجنبية من دون الوفاء بالمستحقات المجدولة والتي كان يتعامل معها بالتأجيل والتضليل ساعده حينها إعلام تخلى عن أبسط أبجديات مهنيته إضافة إلى صمت الهيئة العامة للرياضة عن دعوتها طيلة عامين ونصف لعقد الجمعية العمومية في مخالفة واضحة للائحة الموحدة للجمعيات العمومية التي تشير إلى عقدها بنهاية كل موسم رياضي حتى توضح ما للنادي وما عليه ناهيك عن صمتها عن عمل الإدارة وإيقاف تضارب المصالح الذي يخالف القانون، حينما تم توكيل وكيل اللاعبين وهو شقيقه سلطان البلوي بالتعاقد مع معظم اللاعبين وتوثيق نسبته قانونيا على النادي في كثير من التعاقدات التي أبرمتها وهذه مخالفة واضحة وصريحة، فكان يتعاقد في فترة الانتقالات الصيفية مع لاعبين أجانب ويلغي عقودهم شتاءً من دون الوفاء معهم وتركهم يتجهون إلى لـ”الفيفا” أو تحرير شيكات بتاريخ بعد نهاية فترته الرئاسية لتكبر قيمة المطالبات وتتنامي على الرغم مما حملته من مؤشرات تتوجب تدخل الجهة الرقابية لوقفها.

بداية الأزمة في عهد البلوي.. وإدارة ابن داخل شهدت تنامي الديون

القرض “الورطة”

سمحت رعاية الشباب لإدارة نادي الاتحاد بقرض بنكي لإغلاق القضايا القديمة بعدما اشتكت عدم قدرتها على الوفاء بتعاقداتها والوفاء بما على النادي في اعتراف ضمني أن “الميزانية المفتوحة” لم تكن سوى كذبة للتمكن من كسب أصوات الترشيح، وشكلت لهذا القرض لجنة ثلاثية وفوجئت الجماهير بذهاب جله للتعاقدات التي أبرمتها سواء للمدرب الروماني بيتوركا أو لاعب الوسط المالي سامبا دياكيتي أو نادي روما من قيمة التعاقد مع لاعب الوسط البرازيلي انطونيو ماركينهو، ولم تكتفِ إدارة البلوي بذلك بل قامت بالتعاقد من جديد مع الروماني بيتوركا وبعقد جديد أكبر من السابق والتعاقد مع لاعب الوسط الغيني سولي مونتاري بأكثر من 20 مليونا على الرغم من أنه في نهاية مشواره الكروي وسبق عُرض على الوحدة حسب تصريح رئيسه هشام مرسي بـ450 ألف دولار لتتنامي الديون ويتم تسليم النادي وهو مطالب بأكثر من 299 مليون ريال.

رحيل نجوم “العميد”

لم تستطع الإدارة الوفاء مع من تعاقدت معهم ولم تستطع الحفاظ على نجوم الفريق من أبناء النادي ليرحل لاعب الوسط عبدالفتاح عسيري وكاد أن يلحق به المهاجم فهد المولد الذي استطاع الراحل أحمد مسعود إبقاءه في آخر لحظات توليه مهام الرئاسة واندهاشه وهو يمضي أسابيعه الأولى في النادي بعد إحضاره لشيك بقيمة 30 مليونا اشترطته الهيئة ليكون مهراً للإنقاذ من كمية المتناقضات التي وجدها أمامه ليحصرها ويرفع بها للهيئة لاتخاذ الإجراءات اللازمة التي تعيد النادي في الطريق الصحيح ولكن وفاته كانت أسرع -رحمه الله-.

باعشن يكمل المهمة

أكمل المهندس حاتم باعشن ما بدأه أحمد مسعود ولكنه فوجئ بكثير من الإجراءات المريبة التي تحتاج لتدخل عاجل من الجهة المسؤولة على الرغم من بذله مجهودات وافرة في حل كثير من القضايا وإعادة هيبة الفريق وإبقائه في المنافسة وتحقيق بطولة كأس ولي العهد الأمين مع رفضه الرخصة الآسيوية التي كانت تتطلب اشتراطات تخل بتوازن النادي والفريق غير مهيأ للمنافسة لحرمانه من التسجيل لفترتين وكانت الخطوة التي وجدت كثير من الانتقادات وأثبتت فيما بعد أنها خطوة منطقية، وبعد نهاية تكليفه رفض إكمال المهمة مالم يجد حلا جذريا لهذه القضايا التي تبدو مريبة ومرتبة بهدف التأجيج عليها من الجماهير الاتحادية.

هاجس الرخصة الآسيوية

جاء أنمار الحايلي بعدما أصبح النادي جثة هامدة من الديون والمطالبات وحاول أن يعيد التوازن ولكن هاجس الرخصة الآسيوية أخذه بعيدا عن كثير من الملفات الأهم ليرتكب مخالفة “شبهة تزوير” في متطلباتها فكان إبعاده من قبل الهيئة هو الأسرع وتكليف حمد الصنيع رئيسا حتى نهاية الموسم ودعمه بعشرة ملايين ريال لتسيير أمور النادي مع متابعة نتائج لجنة الرقابة والتحقيق حول المخالفات والتجاوزات وتبديد المال العام خلال هذه الفترة ومحاسبة المتورطين حسب اللوائح والقوانين التي تدين كل من يثبت عليه الإدانة وهذه الخطوة هي التي ستعيد الاتحاد في المسار الصحيح في المستقبل.

الاتحاديون صدقوا وعود الميزانية المفتوحة مع إدارة إبراهيم البلوي
الديون تنامت في عهد رئاسة محمد بن داخل

عن android

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*