الرئيسية » اخبار الرياضة » الخليفي وسان جرمان.. فساد قطري جديد يشوه كرة القدم

الخليفي وسان جرمان.. فساد قطري جديد يشوه كرة القدم

على أرض الملعب، يقدم نادي باريس سان جرمان لكرة القدم أداء قويا لاسيما بفضل البرازيلي نيمار، إلا أن التحقيق السويسري بحق رئيسه القطري ناصر الخليفي، بصفته رئيسا تنفيذيا لمجموعة “بي إن” الإعلامية، يطرح علامات استفهام حول انعكاسه على نادي العاصمة الفرنسية.

فقد أعلن القضاء السويسري الخميس فتح تحقيق جنائي بحق الخليفي والأمين العام السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” جيروم فالك، للاشتباه بوجود فساد في بيع حقوق نقل مباريات كأس العالم، كما كشف متحدث باسم الاتحاد الجمعة، أن “الفيفا” فتح تحقيقا أيضا بحق الخليفي، ودائما بصفته الإعلامية وليس الكروية.

أما النادي نفسه، فهو موضع تحقيق منفصل من الاتحاد الأوروبي للعبة “ويفا” لتبيان ما إذا كان قد خرق قواعد اللعب المالي النظيف، وذلك في أعقاب نشاطه في سوق الانتقالات، وأبرز استحواذاته الصيفية: نيمار القادم من برشلونة الإسباني لقاء 222 مليون يورو.

ويجد النادي الباريسي نفسه حاليا في مرحلة يتعين عليه خلالها الحفاظ على صورته بأفضل شكل ممكن، لاسيما لأنه يسعى إلى زيادة إيراداته وتحقيق التوازن في ميزانيته بعد التعاقدات القياسية مع نيمار وكيليان مبابي هذا الصيف (أنفق أكثر من 400 مليون يورو) لتفادي عقوبة من الاتحاد الأوروبي في إطار اللعب المالي النظيف.

في ملف التحقيق السويسري شبهات بالرشوة والتزوير تطال الخليفي وفالك لضمان نيل حقوق البث التلفزيوني لمباريات كأس العالم، وفي تفاصيل جديدة في القضية، أعلنت الشرطة الإيطالية الجمعة تفتيش ومصادرة فيلا في سردينيا وضعها الخليفي بتصرف فالك.

إلا أن محامي فالك ستيفان سيكالدي شدد على أن موكله “دفع إيجار الفيلا بنفسه”. أما مصادر مقربة من الخليفي، فأوضحت الجمعة أن “الحقوق التلفزيونية موضع التحقيق لا ترتبط سوى بمنطقة الشرق الأوسط والمغرب (العربي)، والمبالغ التي دفعت إلى “الفيفا” من أجل الحقوق التلفزيونية كانت مرتفعة جدا، وأكثر مما كان الاتحاد يأمل به”، وأن فالك “لم يكن صاحب القرار، وكل ذلك (ما تم الاتفاق عليه بشأن بيع الحقوق) كان يخضع لمصادقة من الفيفا”.

ويرى خبير الاقتصاد الرياضي في شركة “وايفستون” فنسان شوديل ان “المسألة في حد ذاتها ليست خبرا سارا أبدا بالنسبة إلى الشركات التي ترتبط بشخص متورط في قضية ولكن، مثلما كانت حال أولي هونيس (رئيس بايرن ميونيخ الالماني) الذي عانى من مشكلة شخصية مع (مصلحة) الضرائب، المشكلة.

ويأمل سان جرمان الذي حقق عائدات بلغت 520,9 مليون يورو في السنة المالية 2015-2016 بحسب شركة “ديلويت”، في زيادة إيراداته بنسبة تتراوح بين 20 و40 % على المديين القصير والمتوسط لتفادي عقوبة الاتحاد الأوروبي، لا سيما من خلال الرعاية.

ويرى شوديل أن نجم برشلونة الأرجنتيني “ليونيل ميسي (المرتبط بعقد مع أديداس) لن يتحول إلى نايكي على المدى القصير و(البرتغالي) كريستيانو رونالدو لن يترك ريال مدريد (الذي ترعاه أديداس) على المدى القصير، وبالتالي فإن أفضل خيار لشركة التجهيزات الرياضية الأميركية في الأعوام المقبلة هو فوز “نيمار بالكرة الذهبية مع فريق نايكي، أي باريس سان جرمان. نايكي، يهمها رفع ثمن عقدها.

وتشير السوابق أيضا إلى أنه حتى التغيير الافتراضي للرئاسة لن يكون له أثر على المفاوضات. ويوضح شوديل “أن القضية التي أدت إلى سجن هونيس لم تمنع بايرن ميونيخ من تجديد عقوده الإعلانية وجلب لاعبين أو الفوز بالمسابقات”.

وحكم على رئيس بايرن ميونيخ عام 2014 بالسجن لمدة ثلاثة أعوام ونصف سنة بسبب احتيال ضريبي بقيمة 28,5 مليون يورو، ومع ذلك تمكن النادي الألماني من أن يصبح ثاني نادي أوروبي لجهة المداخيل التجارية (342,6 مليون يورو العام الماضي وفقا لشركة ديلويت).

وبالطريقة ذاتها، فإن الاتهامات المتعلقة بالاحتيال التي وجهت إلى ساندرو روسيل وجوسيب ماريا بارتوميو، الرئيسان السابق والحالي لفريق برشلونة، بخصوص صفقة التعاقد مع نيمار من سانتوس البرازيلي، لم يكن لها أي تأثير على إنجاز العقود الكبيرة مع المجموعة اليابانية راكوتن (قدرت بـ 55 مليون يورو سنويا) ونايكي (على الأقل 150 مليون يورو في الموسم الواحد اعتبارا من 2018).

عن android

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*