الرئيسية » اخبار الرياضة » إدارة النصر إلى أين؟!

إدارة النصر إلى أين؟!

خسارة متوقعة ومؤلمة تعرض لها النصر من الهلال في ربع نهائي كأس الملك، حتى والتحكيم لا ينصف “الأصفر” للمرة الثانية بعد نهائي كأس ولي العهد أمام الاتحاد إلا أن جماهير النصر تركت الحديث عن التحكيم في المواجهتين وركزت على مواطن الخلل الأكثر أحقية بالمناقشة، يتفق المتابعون على امتلاك النصر كفاءات محلية ممتازة ومدافعا أجنبيا أضاف قوة للمناطق الخلفية، مع تواضع في الاستفادة من العناصر الأجنبية الأخرى، في مرحلة سابقة حضر “الأصفر” بالسعوديين فقط لأنهم كانوا في عز توهجهم، وأرقى درجات طموحهم، كانت معنوياتهم تعانق السماء، مستحقاتهم المالية لا تتأخر، ويقودهم جهاز فني كفء ومستقر، مدعوم بإدارة وجهاز إداري حازم ومرن يحقق العدالة وينظر للمصلحة العامة مع استعدادات قوية لبداية الموسم وفي فترات التوقف.

اليوم اللاعبون مستوياتهم متدنية، المشاكل كشفت عن نفسها منذ البطولة الودية في تبوك، والخلافات ظهر أبطالها للملأ باكرا، لا وجود للاستقرار الفني بتغيير المدربين، وغابت الروح المعنوية بتأخير مرتبات اللاعبين منذ بداية الموسم، انتشرت الفوضى في التدريبات منذ العام الماضي، القرار صار مربكا، يشارك القائد في نهائي كأس ولي العهد بجاهزية ضعيفة وبعد غياب طويل، ثم يبعد تماما بعد أيام من لقاء الهلال فلا مكان له حتى على دكة البدلاء!!، والحال ذته ينطبق على حارس المرمى المدلل، اللاعبون محبطون مع النصر ويظهرون في أوج عطائهم دوليا!!.

إدارة الأمير فيصل بن تركي صنعت الفريق البطل الذي حقق لقبي دوري إضافة لكأس ولي العهد، أعادت النصر للواجهة منافسا على كل البطولات بعد كان فريقا هشا لا يضم لاعبا يستحق ارتداء شعار المنتخب الوطني، هذه حقيقة، الحقيقة الأهم أن العمل الرائع بالأمس لم يعد كما هو اليوم، التفريط بالمدرب الجيد، وبالمهاجم الأجنبي المميز، وسوء اختيار الأجانب، وغياب الانضباط، وظهور المشاكل، وخسارة روح الفريق الواحد التي صنعت “متصدر لا تكلمني” مع تأخر المرتبات، وارتفاع مستوى الديون هو ما يجعلنا نتحدث عن إدارة فرطت بعد أن قدمت الكثير، أجهزت على فريق هي من ساهمت في صناعته، الإدارة الحالية نجحت في تحقيق المهم بإعادة الفريق للواجهة؛ لكنها أخفقت في الحفاظ على كل المكتسبات، حين استقال الرئيس قبل نهائي مهم العام الماضي تمنيت عدوله عن ذلك؛ باعتبار استمراره ضمانا لمستقبل أفضل، ليس من مصلحته، ولا مصلحة الكيان أن تستمر إدارة ليس لديها القدرة في ضبط المخالف من اللاعبين، والتطوير المستمر وسط منافسة شرسة، إذا لم يكن لدى الإدارة خطة واضحة لمعالجة الأخطاء آنفة الذكر ومحاسبة المقصرين وتوفير المرتبات، ورفع مستوى التعاقدات الفنية؛ فإن التغيير يبقى حلا لا يلغي عملا رائعا سابقا، ويمنح الفرصة لإدارة جديدة تستثمر ما توافر من إمكانات.

عن android

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*