الرئيسية » اخبار تقنية » أين تصنع الهواتف الذكية اليوم ؟

أين تصنع الهواتف الذكية اليوم ؟

هواتف

على مدى العقد الماضي، أزدهرت صناعة الهواتف الذكية وتطورت من ناحية التصميم والمواصفات والمميزات مما أدى إلى ظهور سوق متنوع بين الآلاف من الهواتف للإختيار من بينها. هذا التنوع الكبير بين الهواتف يجعل من عملية إختيار هاتف جديد صعبة نوعاً ما.

ومع ذلك، هناك شي واحد أعتقد أن العديد من الناس يجهلونه فيما يتعلق بالهواتف الذكية، وهو المكان الذي يتم فيه صناعة هذه الهواتف وقد تتسائل للوهلة الأولى لماذا يجب أن أهتم، خصوصاً وأنت في النهاية ترغب في الحصول على الفائدة من الهاتف فقط.

ماهي أهمية إختلاف مكان صناعة الهواتف الذكية؟

الإجابة البسيطة هي: التكلفة. منذ أن أدركت الشركات العاملة في هذا المجال أن الموارد والأيادي العاملة أرخص في الدول النامية خصوصاً في دول شرق آسيا شدت رحالها إلى هذه الدول مثل الصين، تايوان، فيتنام والهند وتدفع الشركات لمن يعمل في مصانع الإنتاج رواتب أقل مقارنة إذا أنشئت مصانعها في دول مثل أمريكا أو السعودية، وقد يقول البعض أن هذا من الظلم الإجتماعي خصوصاً وأن العمال يعملون لساعات طويلة. قد تكون هذه حقيقة خصوصاً وأننا رأينا الكثير من الأخبار حول هذا الأمر لكن تكلفة المعيشة والأجور بشكل عام في هذه الدول منخفضة أيضاً، وهو ما دفع الشركات إلى إنشاء مصانعها في هذه الدول لتقليل تكاليف التصنيع، وبدوره خفض سعر الهاتف.

وفي حين أن تكلفة العمال أرخص في هذه الدول إلا أن هذا السبب ليس الوحيد. العديد من الموارد الطبيعية المستخدمة في صناعة الهواتف الذكية مثل الفضة، النحاس والبلاتين و 17 مادة أخرى متواجدة على أرض هذه الدول وهي موارد ضرورية لصناعة الهواتف.

ويقال أن الصين مُحتكرة لهذه الموارد ولا تسمح بتصديرها إلى الخارج. ووفقاً للتقارير، تزود الصين 95% من موارد الأرض النادرة التي تستخدم في صناعة الهواتف الذكية، وتمتلك 50% من إجمالي إحتياطي موارد الأرض الطبيعية حول العالم.

إذاً، أين تم صناعة الهواتف الذكية ؟

الصين

كما نعلم جميعاً، الصين لاعب رئيسي في صناعة الهواتف الذكية، و خُلقت فيها العديد من العلامات التجارية المتميزة والتي أصبحت شعبية على الصعيد العالمي مثل هواوي، ون بلس، شاومي، أونور إضافة إلى ZTE. هناك شركات أخرى معروفة تصنع هواتفها في الصين ولكن في الأونة الأخير خفضت بعض أعمالها في هذه الدولة بعد الجدل الذي حدث فيما يتعلق الأمر بأوضاع وظروف العمال في المصانع، ولكن هناك العديد من الشركات ما زالت تصنع هواتفها جزئياً أو كلياً في الصين.

آبل هي واحدة من أكبر العلامات التجارية المعروفة التي تقوم بصناعة هواتفها في الصين في ظل وجود العديد من مكونات الجهاز التي يتم تجميعها هناك. أيضاً لينوفو تصنع هواتفها في الصين إضافة إلى سامسونج التي تملك إثنين مصانع في الصين لكن غالبية هواتف سامسونج لا يتم صناعتها في الصين.

اليابان

دائماً ما يتم ربط التكنولوجيا باليابان، وهناك العديد من الأجهزة الذكية -ليست فقط الهواتف- يتم صناعتها اليابان وهي الدولة الأكثر تقدماً من أي دولة أخرى فيما يتعلق بالتكنولوجيا الحديثة وهناك العديد من العوامل التي ساهمت في هذه الطفرة.

بالنسبة لصناعة الهواتف في اليابان هناك عدد من الشركات الغير معروفة بالنسبة لنا في المنطقة العربية تقوم بصناعة هواتفها في اليابان لكن الشركة الوحيدة التي نعرفها هي سوني وهي شركة يابانية بالأصل، تقوم بصناعة هواتفها في اليابان خصوصاً سلسلة إكسبيريا لكن أيضاً الشركة لديها مصانع خارج اليابان.

كوريا الجنوبية

خلال العقود القليلة الماضية، تحولت كوريا الجنوبية من واحدة من أفقر دول العالم إلى واحدة من أغناها. في الواقع، أفاد البنك الدولي مؤخراً أن كوريا الجنوبية في المركز الرابع عشر في قائمة أقوى دول العالم إقتصاداً.

صناعة التكنولوجيا في كوريا الجنوبية دائماً ما يُربط بسامسونج وهي شركة كورية جنوبية بالأصل، وهي الشركة التي تحقق أعلى مبيعات الهواتف الذكية أكثر من أي شركة أخرى حول العالم، بما في ذلك شركة آبل.

سامسونج لديها العديد من المصانع في كوريا الجنوبية وكانت في السابق تُركز على أغلب إنتاجها في هذه المصانع لكن في الفترة الأخيرة خفضت إنتاجها في كوريا الجنوبية إلى 8% فقط مقُارنة بإنتاج أكثر من 50% من مخزونها في مصانعها في فيتنام.

ولكن هناك حضور قوي أخر في كوريا الجنوبية يتمثل بشركة إل جي التي تقوم بصناعة نسبة من إنتاجها في اليابان. حجم إنتاج سامسونج وإل جي في اليابان كبير على الرغم من أن كلا الشركتين تستهدف تقليل إنتاجها في اليابان لصالح دول أخرى مجاورة لتقليل التكاليف.

الهند

قبل بضعة سنوات، أنشأت الحكومة الهندية مبادرة تحمل إسم صنع في الصين، والهدف من هذه المبادرة تشجيع الشركات المحلية والدولة على صناعة المنتجات في الهند لتحسين إقتصاد البلاد من خلال الإستثمار الأجنبي المباشر.

هناك العديد من الشركات المعروفة في سوق الهواتف الذكية تملك مصانع في الهند مثل الشركات الصينية هواوي، شاومي و لينوفو، ويعتقد أن الهند ستصبح قريباً قوية في صناعة التكنولوجيا وربما حتى تنافس الصين، وإذا تناولنا الأرقام، أستثمرت الشركات الأجنبية 63 مليار دولار في عام 2015 فقط!

بالإضافة إلى الشركات المذكورة أعلاه، هناك شركات أخرى أفتتحت مصانع لها في الهند في الفترة الماضية مثل سامسونج التي لديها الأن 3 مصانع في الهند أخرهم تم إفتتاحه في العام الماضي وأول هاتف تم إنتاجه في هذا المصنع كان جالكسي 6 أس إيدج، وعلى الرغم من أنها تنتج جزء من مخزونها في الهند، سامسونج تُعد أكثر شركة تقوم بصناعة الهواتف الذكية في الهند.

إل جي أيضاً بدأت بتصنيع بعض مخزونها في الهند، إضافة إلى مايكروسوفت وأسوس إضافة إلى شركة مايكروماكس وهي شركة محلية بدأت عقب حملة صنع في الصين ونتوقع أن نرى العديد من الأسماء المألوفة تقوم بصناعة هواتفها في الصين خلال الأشهر والسنوات القادمة، مثل سوني.

والهند بدأت مؤخرا بالإشتراط على الشركات بفتح مصانع لديها إن كانت تود بيع هواتفها بسوقها وهذا سيجبر الشركات على توفير عشرات آلاف الوظائف الإضافية بالبلد وبالتالي تحسين الوضع المعيشي للفرد، وبجانب هذا كله فإن البلد ستكتسب هذه الخبرة مما قد يجعلها رائدة بسوق الهواتف والصناعة التكنولوجية قريبا كما حصل مع الصين تماماً.

تايوان

وهنا دولة أخرى لديها صلات قوية بصناعة الهواتف الذكية. ومع ذلك، بالرغم من وجود عدد كبير من المنتجات القادمة تايوان لا يوجد سوى إثنين من العلامات التجارية المعروفة التي تقوم بصناعة الهواتف الذكية هناك: HTC و أسوس.

أغلب إنتاج HTC من الهواتف الذكية يكون في تايوان مع وجود مخزون صغير في الهند. لعل HTC لم تعد بنفس القوة سابقا لكن معظم هواتفها تصنع بتايوان كما أنها خلال العام الحالي تقوم بصناعة هواتف نيكسس الجديدة الخاصة بقوقل كما ذكرت بعض الأخبار.

كندا

أعتقد أنك مُستغرب من رؤية كندا على القائمة. كندا ليست لاعب كبير عندما يتعلق الأمر بصناعة الهواتف الذكية والشركة الوحيدة المتواجدة في هذه الدولة هي بلاك بيري والتي إنضمت مؤخرا لنظام أندرويد حيث أطلقت هاتفين بهذا النظام وهي لاتزال مستمرة.

هناك بعض الشركات الأصغر حجماً والأقل شُهرة أيضاً تقوم بصناعة هواتفها في دول أخرى، ولكن الشركات المذكورة أعلاه تمثل الغالبية العظمى من سوف الهواتف الذكية.

وهناك مُصطلح خاطئ يتداوله الناس وهو "تجميع دبي" إشارة إلى هواتف يتم إعادة تجميعها في دبي من قبل شركات مجهولة وطرحها في السوق. لا يوجد هُناك شي إسمه تجميع فعلياً ولكن ماهو موجود عبارة عن "تجديد" تقوم به الشركات نفسها مثل آبل، وهي أجهزة أصلية يصادف أن تعاني من خلل مصنعي يتم إعادة تجديدها ثم بيعها وربما يتم ذلك في مراكز خاصة بالشركات في دبي، هونج كونج أو أي مدينة أخرى، وهو شيء رسمي من الشركات وفي الفترة المُقبلة سنرى سامسونج تبيع أجهزة معاد تجديدها أيضاً على نفس النهج الذي تتبعه آبل وبكل الأحوال نحن ننصح بشراء هاتفك من الوكلاء المعتمدين أو المتاجر الرسمية.

هل كُنت تعرف أين تم صناعة الهاتف الذكي الخاص بك؟ شاركنا في التعليقات!

عن android

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*